انتخابات «المجلس الشرعي»: منازلة صامتة بين الحريري والسنيورة
  دار الفتوى ٢٠٢٣/٠٩/١٠ 
انتخابات «المجلس الشرعي»: منازلة صامتة بين الحريري والسنيورة

   

   تنظّم دار الفتوى غداً انتخابات أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في بيروت والمناطق. نفوذ تيار المستقبل في المجلس الحالي قد لا يبقى على ما هو عليه. فإضافة الى «المنازلة الصامتة» بين آل الحريري والرئيس السابق فؤاد السنيورة في عدد من المناطق، تشهد دائرة الشمال معركة مصيرية بالنسبة الى التيار الأزرق الذي يواجه خصوماً أقوياء تمكنوا من إثبات حضورهم السياسي في الانتخابات النيابية ويطمحون الى تكريسه داخل مؤسسات الطائفة.

يتداعى أعضاء الهيئات الناخبة في الطائفة السنية، غداً، إلى انتخاب أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الأربعة والعشرين. حوالى 100 مرشح (من أصل 111) بقوا على ترشحهم بعد حوالى شهر على إقفال باب الترشيحات، فيما سُجّل انسحاب مرشحين وإبطال ترشح آخرين لأسباب صنفها البعض بالسياسية. فلم يقبل ترشيح عامر جلول في بيروت، ورُفضت ترشيحات ستّة في طرابلس (أحدهم حسام الدين الحزوري الذي كان محسوباً على تيار المستقبل)، وترشيح محمد يوسف العويد في عكار، وخالد نصوح المير وناصر صالح في البقاع. أما الاسم الأبرز بين المرفوضين فكان الشيخ أحمد اللقيس نجل مفتي جبيل غسان اللقيس.

وتتوزع المقاعد الـ 24 على ثمانية لبيروت (30 مرشحاً) وسبعة لمحافظة الشمال (46 مرشحاً) ومقعدين لمحافظة البقاع (10 مرشحين) واثنين لجبل لبنان (10 مرشحين) ومقعد لمحافظة عكار (9 مرشحين) وواحد لقضاءي حاصبيا ومرجعيون (3 مرشحين). فيما يعين مفتي الجمهورية ثمانية أعضاء في المجلس بعد الانتخابات. أما حصة صيدا (ثلاثة مقاعد) فقد تمكنت النائبة بهية الحريري، بالتنسيق مع الرئيس فؤاد السنيورة، من سحبها من المعركة والضغط لفوز مرشحيها بالتزكية. فأعيدت تزكية عبد الحليم الزين (محسوب على السنيورة) وموفق الرواس (قريب من الحريري والجماعة الإسلامية)، واستبدل وليد السبع أعين (شريك في عدد من شركات الرئيس سعد الحريري) بفايز بعاصيري (محسوب على السنيورة).

يرأس بسام برغوت، المحسوب على «الجماعة»، وممثّل «المقاصد»، اللائحة المدعومة من «المستقبل»

تشكيلة المرشحين تعكس الاصطفاف السياسي الموحد الذي حكم عائشة بكار بعد «استقالة» مفتي الجمهورية السابق الشيخ محمد قباني وإقالة المجلس الشرعي المحسوب عليه، بتسوية رعتها القاهرة عام 2014، أتت بالشيخ عبد اللطيف دريان خلفاً له. قبلها بعام، في 2013، سجلت دار الفتوى سابقة بانتخاب مجلسين شرعيين أفتيا بعدم شرعية بعضهما البعض. «مجلس قباني» ضم شخصيات مناوئة للحريرية في ظل استعار الحرب السورية واحتقان الجو المذهبي في لبنان. وفي مقابله، شكّل ما اصطلح على تسميته بـ«مجلس عمر مسقاوي» صدى لقوى 14 آذار وسياسة السعودية والإمارات. بموجب التسوية المصرية، وافق مجلس قباني على الاستقالة. وبعد أشهر، في عام 2015، انتخب أول مجلس شرعي في عهد دريان محسوب بشكل رئيسي على تيار المستقبل، بجناحَيه الحريري والسنيوري، مع تنوع طفيف يندرج تحت عباءة الحريرية أو التسوية المصرية.

  واصل قراءة المزيد 

ورغم طغيان لون سياسي واحد على المرشحين، يشهد مجلس 2019 معارك صغيرة داخل البيت الأزرق. بالنظر إلى لائحة المرشحين في الشمال والبقاع وحاصبيا – مرجعيون، على سبيل المثال، يميز أهل الدار بين مرشحين محسوبين على الرئيس سعد الحريري وآخرين محسوبين على السنيورة. في البقاع، يدعم السنيورة المرشح سعد الدين حسنة، فيما تولى مستشار الحريري للشؤون الإسلامية علي الجناني تنظيم الحملة الانتخابية لكل من القاضي طالب جمعة (صهر مفتي البقاع خليل الميس) وعضو المجلس الحالي محمد صميلي. ووفق المصادر، فإن جمعة والعضو الحالي القاضي عبد الرحمن شرقية المدعوم من الشخصيات السنية المناوئة للحريرية، هما الأوفر حظاً. ويتنافس على مقعد في حاصبيا ــــ مرجعيون كل من: مفتي المنطقة القاضي حسن دلي (قريب من النائبة الحريري) وإمام مسجد في الجية (موظف في أوجيرو) عماد حسين الخطيب (قريب من السنيورة) ومختار بلدة عين عرب طلال الحاج. ويرجح فوز دلي الذي فاز بالتزكية عام 2015 بعد انسحاب الخطيب ومرشح آخر. وفي جبل لبنان، يرجح إعادة انتخاب القاضي رئيف عبد الله المحسوب على المستقبل والنائب السابق وليد جنبلاط، فيما لم يعاود العضو الحالي سامي عبد الله الترشح. وفي بعلبك – الهرمل، يرجّح فوز المفتي بكر الرفاعي (كان محسوباً على المفتي قباني قبل أن ينسج علاقات ودّية مع الأفرقاء ومع دولة الإمارات).

وفي بيروت، تميل كفة الفوز نحو لائحة «التنمية والتطوير» المكتملة التي يدعمها تيار المستقبل والجماعة الإسلامية وجمعيات سنية بيروتية كـ«الفتوة الإسلامية» و«الإرشاد والإصلاح». وكان لافتاً تسمية بسام برغوت رئيساً للائحة وهو محسوب على الجماعة، لكنه يمثل جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت. فيما لم تسجل مشاركة لافتة للشخصيات البيروتية التي كانت فاعلة في زمن قباني، سواء المستقلة أو المحسوبة على قوى الثامن من آذار وحلفائها..

الأخبار / آمال خليل

   

الشرعي الاسلامي قرر تعديل مدة ولاية مفتي الجمهورية
  دار الفتوى ٢٠٢٣/٠٩/٠٩ 
الشرعي الاسلامي قرر تعديل مدة ولاية مفتي الجمهورية

   

  الشرعي الاسلامي قرر تعديل مدة ولاية مفتي الجمهورية حتى بلوغه سن السادسة والسبعين ومدة ولاية مفتيي المناطق حتى الثانية والسبعين

عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى جلسته العادية، برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وتداول في عدد من القضايا الإسلامية والوطنية ، واصدر بيانا تلاه عضو المجلس النقيب محمد مراد الآتي نصه:

أولاً : حذر المجلس الشرعي من خطورة استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية لما للرئيس من دور أساسي ومركزي في حماية الدستور والمحافظة على الوحدة الوطنية. ودعا المجلس الى تسريع خطوات الانتخاب والى تجاوز الشكليات التي أخّرت هذا الاستحقاق الدستوري الوطني الكبير، ونبه من تأخير انتخاب رئيس لما يعود ذلك بالخسران على الوطن والمواطن من تفتت للدولة ولمؤسساتها.

ثانياً : جدّد المجلس تحذيره من مخاطر استمرار تردّي الأوضاع المعيشية والاجتماعية التي يعاني منها المواطنون ، ودعا المسؤولين الى العمل الجاد للخروج من دوامة الخلافات العقيمة التي تعطّل انتقال لبنان مما هو فيه الى ما يجب أن يكون عليه من ازدهار واطمئنان واستقرار.

ثالثا: رفض المجلس اقتراح القانون المقدم من البعض لإلغاء "المادة 534" من قانون العقوبات التي هي حالة غير طبيعية، وشدد على وجوب التشدد في العقوبة في هذه الجريمة، والتمسك بالقيم والمبادئ الإيمانية والالتزام بالأخلاق والآداب العامة، وحماية الأسرة والمجتمع من هذه الأفكار الهدامة التي تخالف الشريعة الإسلامية وكافة الشرائع التي انزلها الله.

رابعاً: توقف المجلس بقلق أمام الهجرة غير الشرعية التي تتدفّق على لبنان عبر مسالك غير شرعية . ودعا الى اتخاذ الإجراءات الضرورية والرادعة لمعالجة هذه الظاهرة ، لما تشكله من خطورة على الأمن الاجتماعي والسياسي في لبنان .

ودعا المجلس الى "وقف الاقتتال بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد في مخيم عين الحلوة"، مؤكدا ان "هذا الاقتتال يسيء للقضية الفلسطينية ويخدم العدو الصهيوني المحتل لأرض فلسطين".

وفي بداية الجلسة ومن خارج جدول الأعمال، اصر المجلس بإجماع حضوره طُرح موضوع تعديل المادة السادسة من المرسوم 18 للعام 1955 المتعلقة بتعديل ولاية مفتي الجمهورية اللبنانية، وكذلك تعديل المادة الرابعة من القرار 50 للعام 1996 المتعلقة بمدة ولاية مفتيي المناطق، وبعد سلوك هذا الموضوع المسار القانوني الداخلي، قرّر المجلس بإجماع الحاضرين تعديل مدة ولاية مفتي الجمهورية حتى بلوغه سن السادسة والسبعين، كما قرر تعديل مدة ولاية مفتيي المناطق حتى بلوغهم سن الثانية والسبعين".

  واصل قراءة المزيد 

….

المصدر / وكلات image       
الأكثر قراءة  
إنفوغراف

تواصل معنا

WWW.AULIBAN.COM
من نحن    شروط الإستخدام    سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة  auliban.com ©
auliban.com غير مسؤولأ عن محتويات الصفحات الخارجية