auliban.com en page d'accueil انضم الينا أضف موقعك|اتصل بنا الصفحة الرئيسية
 
أطبعالبريدأضف الصفحة
بيروت / شوارع

 شارك برأيك auliban.com Facebookauliban.com twitter شوارع بيروت تتنفس
    

داخل سيارةٍ عموميةٍ مركونةٍ عند منعطف الطريق يجلس ثلاثة سائقين. لكل واحدٍ منهم سيارته الخاصة التي يركنها في مكانٍ قريب. اعتادوا التواجد في شارع الحمرا الرئيسي منذ سنواتٍ طويلة، حتى أصبح لكلّ منهم مكانه المخصص.

"حزام الأمان في قلب العاصمة بيروت لا نفع له"، يقول أحدهم. يتابع شارحاً "لا يضطر السائق إلى الإسراع داخل العاصمة حتى يجبره القانون الجديد على وضع حزام". يعقب زميله في المهنة " التلفون أوك، المشروب أوك، السرعة الزائدة أوك، بس مدّة الإيد من السيارة لشو؟". لا يعجب السائق الثالث الاعتراض على هذه المخالفة "يجب أن يمتنع السائقون عن هذه الحركة، فمدّ اليد من السيارة يعرّضها للخطر".

ترتفع وتيرة النقاش حول جدوى وفائدة قانون السير الجديد لدى دخول "أبو حسن" على خط النقاش. يصف السائق الستيني القانون بـ"قانون التشليح"، "فالدولة تضع إشارات السير في الشوارع الداخلية لبعض المناطق حتى تُعرّض المواطن إلى خطر المخالفات، وهي لم تضع القانون إلا كي تتمكّن من تعبئة جيوب مسؤوليها".

ينفعل أبو حسن، "فليقوموا بتحسين الكهرباء والماء واحتياجات المواطنين قبل أن يفرضوا بهكذا قانون". يتابع مبرراً "لست ضد وجود قانون للسير، ولكن بعض مواده غير مناسب على الإطلاق وبحاجةٍ إلى التعديل، كمادة وجود كرسي للأطفال في المقعد الخلفيّ للسيارة، من وين جابولنا اياها هاي؟". يعقّب صديقه الذي يدعم تطبيق القانون بكافة مواده "يللي ما بحط اولاده بكرسي خاصة إلو لازم يعلقولو مشنقتو مش بس يدفعوا مصاري، هيدا ولد!".

لا ينكر السائقون أن زحمة السير قد انخفضت بنسبةٍ كبيرةٍ منذ بدء تطبيق القانون فالرحلة من جونية إلى بيروت، على سبيل المثال، "تحتاج مني 25 دقيقة، بعد أن كنت أقطعها في فترةٍ تتجاوز الساعة ونصف الساعة" يقول أحدهم.

لا يزين مشهد سائقي السيارات الذين يضعون أحزمة الأمان سوى مشهد سائقي الدراجات النارية الذين يعتمرون الخوذات. لهؤلاء نصيبٌ كبيرٌ من القانون الجديد. لا يملك عددٌ كبيرٌ منهم رخصة سوق، والعدد الأكبر لا يملك أوراقاً ثبوتية. لكن القانون الجديد أتى حازماً وحاسماً. وعلى الرغم من أن الكثيرين منهم لا يطبقون جميع مواده، إلا أن الخوف من الغرامات تجعلهم "مضطرين" إلى تطبيقه.

يقول أحد سائقي الدراجات النارية "لم أكن أضع الخوذة قبل بدء تطبيق القانون، ولكن بعد أن فُرضت غرامةٌ ماليةٌ كبيرةٌ على صديقي لعدم اعتماره الخوذة الواقية بدأت بوضعها". يكمل الشاب مستهزئاً "لكني لا أملك مطفأةً للحريق طبعاً، لا أعلم ما الفائدة منها، يجب تعديل بعض مواد القانون".

نهاية الشهر الحالي تنتهي المرحلة الثانية من تطبيق القانون وتدخل المرحلة الثالثة حيز التنفيذ. تقول مصادر مطلعة على قانون السير لـ"السفير" إن "المرحلة الجديدة ستتضمن مبدئياً، إلى جانب ما تضمنته المرحلتان السابقتان، كل ما له علاقة بميكانيك الآليات". كما تشير إلى "أننا تركنا لتطبيق هذه المادة من القانون الوقت الكافي".

وفيما خصّ مواد القانون "المُعترَض عليها" من قبل بعض المواطنين كمادة عدم مدّ اليد من نافذة السيارة، تؤكد المصادر أن "السائق يحق له مدّ يده من أجل إعطاء إشارة للآخرين، لكن لا يحق له وضع يديه دائماً خارج النافذة من أجل سلامته الشخصية ولأن يديه يجب أن تكونا على المقود دائماً".

على الرغم من الاعتراضات الكثيرة التي تلحق القانون يومياً، والانتقادات الجمّة التي يتعرض لها، يبقى الاعتراف بفوائده العديدة ضرورة. من انخفاض أعداد الحوادث إلى انخفاض زحمة السير بشكلٍ لافت. والأهم من ذلك كله، إدخال مصطلح المسؤولية والالتزام بالقوانين على حياة المواطن اللبناني.   

Haut de page 07/05/2015 / --زينب سرور— السفير

جميع الحقوق محفوظة اوليبون ليمتد © اوليبون دوت كوم  أضف موقعك  |  أتصل بنا الصفحة الرئيسية