print   
auliban.com en page d'accueil
الورثة جاهزون ومستعدّون ومحرّضون كفاية ليبرهنوا
12/02/2109
تقرير /

.
سياسية / الوراثة  
الورثة جاهزون ومستعدّون ومحرّضون كفاية ليبرهنوا
   

سيصعب ان نتخيّل الـ "نيو" تركيبة سياسية لبنانية، على أنقاض التحوّلات الهائلة التي تعصف بالمنطقة والتي سترسو على معالم خارطة جديدة في الجغرافيا وموازين القوى والوجوه، من دون ورثة الزعامات التقليدية.

الورثة جاهزون ومستعدّون ومحرّضون كفاية ليبرهنوا، أقلّهم من وجهة نظرهم، أنهم ليسوا نسخة "أصلية" عن آبائهم وأجدادهم، وأنهم سيأتون في مهمّة إنقاذية للتدليل "بأنهم غير".

سامي الجميل صار رئيسا لحزب. قريبا تيمور جنبلاط نائبا وزعيما. تماما كما طوني فرنجية قريبا نائبا وزعيما. والعين تتفتّح أكثر فأكثر على مجيد طلال ارسلان بعد طلال أرسلان. هؤلاء يضافون الى الموجود أصلا. الياس المر بعد ميشال المر. أميل لحود بعد الرئيس أميل لحود. ميشال معوض بعد رينية معوض ونايلة معوض. دوري شمعون بعد كميل وداني، ثم الى كميل مجددا. كارلوس إده بعد العميد ريمون إده. الرئيس سعد الحريري استلم باكرا ويجاهد للبقاء في دائرة "طاقم مستقبل" الجمهورية المأزومة. الرئيس نبيه بري الحرّيف ليس بحاجة لهذا النوع من مشاهد التسلّم والتسليم بين الاباء والابناء، فأزلامه وورثته وشجرة العائلة، بكل أغصانها، متجذّرة في كل مؤسسات الدولة والوزارات والمناصب العليا وسفارات العالم وفي كل أنواع "بيزنس" الدرجة الاولى. منظومة بري في عروق الدولة تحتاج الى أجيال لكي تسلّم الامانة!

لا يقتصر الامر فقط على التوريث العائلي التقليدي. في كتلة المستقبل، واللقاء الديموقراطي، وكتلة التغيير والاصلاح، وحزب الكتائب، والقوات، وكتلة التحرير والتنمية نواب بالجملة وَرثوا مقاعدهم النيابية على "باب المستريح".

لا يريد الوَرَثة ان يُصوّرا بأنهم يشكّلون امتدادا للماضي، وهمّ يتصرّفون على هذا الاساس. وبالتأكيد سيسعون للقول بأن التوريث السياسي ليس دائما نقمة. يمكن التسليم بهذه المقاربة ويمكن افتراض العكس تماما ايضا.

الزعيم عادة يفكّر عن غيره. عن جماعته وطائفته وقواعده الانتخابية. وعن الامثل حيال خياراتهم السياسية. الورثة الجدد "يفكّرون غير". يفترضون أنهم سيوسّعون دائرة النقاش والتفاعل وتقسيم الادوار منعا للاحتكار، والأهمّ إرساء مفهوم المحاسبة، وطرح مفاهيم تغييرية وتحديثية ضمن النظام السياسي المهترئ.

سيكون صعبا توقّع ما ستكون عليه الامور في المستقبل القريب. لذلك الاستناد الى المسلّمات سيكون أسهل الامور. من يولد "شيخا" او "ميرا" او"بيكا" او زعيما بحكم البيت السياسي... لا يتوقّع منه ان يخلع رداء الزعامة بسهولة. على الارجح، سيبقى يردّد بكل فخر وثقة "لا تفكّروا أنا اعرف كيف أفكّر عنكم".

 

Haut de page 27/01/2017

print   أعلن معنا سياسة الخصوصية  شروط الخدمة 
auliban.com © جميع الحقوق محفوظة

الصفحة الرئيسية |  أتصل بنا  

Haut de page 13/06/2018

  أتصل بنا الصفحة الرئيسية  
auliban.com © جميع الحقوق محفوظة